يوسف بن يحيى الصنعاني
323
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
قصّرته الليالي ، فهو نظام نثر الكلام في السلم ، وناثر نظم الرؤس بالكلم ، وهو أشعر الدّعاة من أئمة اليمن ، بل هو أشعر أئمة الزيديّة على الإطلاق . وله ديوان شعر مشهور ، وشعره مطبوع منسجم ، طويل النفس . ومن تصانيفه الزبدة في أصول الدين ، والشافي في الإمامة والمهذّب ، وغير ذلك . وذكر ابن أبي مخرمة الشافعي الحضرمي أن المنصور المذكور أرسل دعوته إلى خوارزم شاه مع رجل من الأشراف فتلقّاها السلطان بالأكرام وأكرم من جاء بها ، على جبروت كان بالسلطان معروف ، وكذلك فعل مع رسله الملك الظاهر غازي بن صلاح الدين صاحب حلب . وكان ظهوره في بلاد اليمن في أيام الناصر لدين اللّه أبي العباس المذكور في حرف الهمزة « 1 » ولما قويت شوكته ببلاد اليمن ، كتب رجل من مطرفيّة الزيدية يعرف بابن النسّاخ إلى الإمام الناصر رسالة بليغة ضمّنها نظما ونثرا يحثّه على إستخلاص اليمن من المنصور باللّه لأنه كان يستحل دماء المطرفيّة وممّا أودعها : وساعده المقدور حتى جرت له * بما يشتهي أفلاكها ونجومها وقال أنا ابن المصطفى ووصيّه * عليّ وللعلياء حقّا أقيمها فأرسل الناصر إلى صلاح الدين بن أيوب صاحب مصر أن يبعث عسكرا إلى اليمن ، فأرسل أخاه توران شاه بن أيوب فقتل الخارجي الذي نجم بزبيد المسمّى عبد النبي بن مهدي وملك أكثر اليمن وحارب الأئمة ، ثم أخوه طغتكين ، ثمّ المعزّ إسماعيل بن طغتكين فحاربوا المنصور ، وكان ذلك أول دخول الغزّ اليمن ، وكان بينه وبين أمراء الإسماعيلية حرب كثيرة لأنّهم كانوا أهل الشوكة بتلك الأيام . ثم تزوّج متعة بنت السلطان حاتم بن أحمد اليامي ملك صنعاء وله فيها
--> - التهذيب والترتيب الخ » مما يدل على أنه تصرف في أصوله ورتبها . ترجمته في : الحدائق الوردية 2 / 740 - 861 ، العقود اللؤلؤية 1 : 33 وبلوغ المرام 43 و 409 والبعثة المصرية 21 و 26 و 27 و 31 و Brock . I : 5 P 9 S . I : 7 P 1 ، الاعلام ط 4 / 4 / 83 ، الغدير 5 / 396 - 400 . ( 1 ) ترجمه المؤلف برقم 17 .